أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
321
أنساب الأشراف
وحدثني عفان بن مسلم الصفار ، ثنا حماد بن مسلمة ، أنبأ محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد : اشتدّ غضب الله على قوم همزوا البيضة على رأس نبيهم وهو يدعوهم إلى الله . قالوا : ودخل حلق من حلق المغفر في وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويقال : حلقتان - فانتزعهما أبو عبيدة بن الجرّاح بأسنانه حتى سقطت ثنيتاه . فلم ير قط أثرم كان أحسن فما منه . وقال الواقدي : يقال إن الذي انتزع حلق المغفر عقبة بن وهب بن كلدة الغطفاني حليف الأنصار . ويقال أبو اليسر . وقال ابن أبي الزناد ، عن أبيه يروى : أنهم عالجوها جميعا ، فانكسرت ثنيتا أبى عبيدة من بينهم ، واتفق خروج الحلق لعقبة بن وهب . قال الواقدي : كان أبو سعيد الخدري يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب يوم أحد ما أصيب ، دخلت حلقتان من المغفر في وجنتيه . فلما نزعتا ، جعل الدم يسرب كما يسرب الشنّ . قال : فجعل أبى - مالك بن سنان - يأخذ الدم بفيه ويمجّه ويزدرد منه . فقيل له : أتشرب الدم ؟ فقال : نعم ، دم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : / 154 / من مسّ دمه دمى ، لم تمسه النار . 695 - ودعى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وهو مع المشركين ، إلى البراز ، فأراد أبو بكر رضى الله تعالى عنه أن يبارزه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ، شم سيفك وأمتعنا بنفسك . وأعان ابن شعوب أبا سفيان على حنظلة الغسيل . وكان حنظلة قد علا أبا سفيان . فقال أبو سفيان [ 1 ] : ولو شئت نجتنى كميت طمرّة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب وسلَّى شجون النفس بالأمس أنني * قتلت به مل الأوس كل نجيب
--> [ 1 ] الطبري ، ص 1412 - 1413 ، ابن هشام ، ص 568 ، الاستيعاب ، رقم 401 حنظلة الغسيل ، مع اختلافات وزيادات .